تقع منطقة القموعة السياحية في جبال قضاء عكار، الى الشرق من بلدة فنيدق وجنوب عكار العتيقة . . سُميت القموعة لارتفاع قممها ووفرة مياهها، وهذا ما يلائم واقع المنطقة الجغرافي والطبيعي. تبعد 36 كيلومتراً عن حلبا مركز القضاء، و61 كيلومتراً عن طرابلس، و146 كيلومتراً عن العاصمة بيروت. ويمكن الوصول اليها عبر طريق بيروت - طرابلس - برقايل - القموعة.



تتألف القموعة من مجموعة سلاسل جبلية ومنبسط سهلي فسيح تقدر مساحته بـ50 هكتاراً يعرف بـ"سهلة القموعة" او "السهلات". وهي تعلو محور القيطع في عكار، وتتدرج في الارتفاع عن سطح البحر من 1400 متر حتى 1755 متراً عند السهلات وتصل أعلى نقطة فيها الى 2250 متراً. تتكامل هذه المنطقة مع كرم شباط في القبيات، ليُشكلا معاً الحد الطبيعي الفاصل بين الشمال والبقاع على حدود قضاءي عكار والهرمل. وتتميز بمناخها المعتدل صيفاً وبثلوجها شتاء، اذ تتحول السهلة بحيرة طبيعية تنعكس فيها صورة الجبال المحيطة مما يضفي على الموقع سحراً مميزاً.

آثار متنوعة

تتميز القموعة بآثارها المتنوعة ولا سيما قلعة "عروبة" او "عارومة" التي يدل اسمها على تعبير سامي بمعنى العلو والارتفاع. وهي تحوي نقوشاً رومانية في الصخور.


وفي شير الصنم يمكن مشاهدة نقش لنبوخذنصر مما يؤكد على اهمية المنطقة التاريخية. اضافة الى عدد من النقوش التي تعود الى الامبراطور الروماني هادريانوس اوغسطس، ناهيك عن المدافن التي حفرت في الصخور والتي يربو عددها عن الخمسين. وتتوزع فيها بعض الآثار الفينيقية، الكلدانية، الرومانية، البيزنطية والعربية الخ... ويُذكر أن المنطقة ظلت مأهولة حتى العهد الاموي.


الغابات

القموعة منطقة طبيعية تنتشر فيها الغابات التي يعود بعضها الى زهاء الفي عام; ابرزها:

- اربع غابات من الأرز تعود الى زهاء الفي عام. ويبلغ قطر الشجرة ستة امتار وعشرين سنتيمتراً، وعلوها 25 متراً إضافة إلى غابات من الصنوبر والشوح واللزاب .

بالاضافة الى ذلك فهي تضم 40 نوعاً من الاشجار واصنافاً لا تحصى من النبات والطيور مثل الهدهد والحجل والقنبر البري.


قد لا يصدّق الناظر الى روعة هذه الغابات، فيخال لوهلةٍ نفسه متجوّلاً في واحدة من الغابات الاوروبيّة أو الكنديّة… هي حقّاً فريدةٌ من نوعها، لا بل الوحيدة في هذا الشرق العربي…

ارتفاعها الذي يتراوح بين 1500 و 2300 متر فوق سطح البحر، يستوقفك فيه سهلٌ عريضٌ صيفاً وخريفاً، فريدٌ من نوعه على هذا الأرتفاع في حوض المتوسّط… سهلٌ تكاد تتوه فيه شتاءً عندما تكون محاطاً بالبياض الناصع، ويقطع عليك الطريق ربيعاً بالبحيرة التي تتشكّل سنوياً إثر ذوبان الثلوج… والمميّز فيها هو الجبل الهرمي الشكل الذي أعطى اسمه لكل المنطقة ( القمع باللغة المحلّية) والذي تستطيع رؤيته من أغلبيّة أجزاء المحميّة… جبلٌ صخري، ذات نتؤات حادة، قليل الأشجار، صعب الولوج، وقمّته هي أعلى قمّة في عكّار، مكلّلة بالثلج في أيّام الشتاء والربيع واوائل الصيف، وتربض عليها بقايا قلعة عروبا…

أطلق عليها يوماً إسم خزان عكّار، وهي فعلاً كذلك بحكم موقعها المتربّع فوق كلّ القرى العكّارية، من دون نسيان حدودها الشاسعة الممتدّة من القبيات، عكّار العتيقة، فنيدق وصولاً إلى قضاء الضنيّة ومحافظة البقاع شمالاً…


هذه الغابات التي قاومت عوامل الطبيعة على مدار آلاف السنين

القموعة
القموعة
القموعة
القموعة